السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

26

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

فمن جملة من نشر عليه حلل الثناء والمدح ، وبنى له على هام السماكين أعظم صرح ، محبّه ومخلصه الأكبر ، والدنا السيّد محمّد بن حيدر ، فقال يهنّئه بقدوم أخيه الأمجد ، السيّد مبارك بن أحمد من إمام اليمن المهدي بمقابل هديته ، فقال : قالوا نرى الإنسان عبد المحسن * فجميعهم رقّ لعبد المحسن ملك غدا إحسانه ملكا على * كلّ القلوب وذلك الملك السني كلّ القلوب جنوده وسلاحها * من حمدها ودعائها في الألسن فسهامها تسري إلى السبع العلا * وسيوفها تفري رقاب الأزمن ملك سطاه في غداه « 1 » قوّمت * أود الزمان إلى الفعال الأحسن أسيافه من نقمة في اللّه بل * من رحمة للّه غوث المؤمن لمّا حمى أمّ القرى وأغاثها * عرفت بنوها مطعم العيش الهني قد أودع الرحمن فيه حكمة * فكأنّ فيه السعد أبلغ معلن ما زال قلب الملك مضطلعا به * أو عاضدا للمستحقّ الأيمن هي نيّة وسريرة ما همّها * إلّا الصلاح وكلّ رأي متقن وإذا أقام إلهنا في أمره * عبدا فليس بغير ذلك يعتني وتراه غصنا ناضرا متثنّيا * بهوائه وإلى الهوى لا ينثني فيكون خادم ربّه وقلوب خلق * اللّه تخدمه بودّ بيّن أو ما ترى الأشراف من شام إلى * يمن وكلّ ذوي الفخار الأزين طوع المودّة للشريف ابن الشريف * ابن الشريف ابن الشريف المحسن هو شبل أحمدهم شهاب ملوكهم * يسمو بزيد سنائه للأعين

--> ( 1 ) في « ن » : عداه .